فهرس الكتاب
ومثيلات هذه الآيات في القرآن كثيرة ،فعندما رأى سيدنا عمر ابن الخطاب ( رضى الله عنه ) قسيسًا وقد بدى نحيلًا من كثرة عبادته للمسيح وهو يظنه الله جل وعلا بكى عمر ابن الخطاب ( رضى الله عنه ) فقيل له ما يبكيك، قال: هذا ممن قال الله عنهم { قل هل نُنبِّؤكُم بالأخسرينَ أعمالًا الذينَ ضلَّ سعيُهُم في الحياةِ الدُّنيا وهم يحسَبُونَ أنَّهم يُحسِنونَ صُنعًا } الكهف 103 1044
أما القسم الآخر من أهل الكتاب فهم كل من كان مؤمنا بالمسيح (عليه السلام ) متبعا للإنجيل الصحيح الذى أنزله الله عليه من غير تحريف ولا تبديل وذلك قبل مَبعَث النبى ( صلى الله عليه وسلم ) فإن هؤلآء خلصهم الله بالمسيح من شر الدنيا والآخرة كما خلص الله تعالى بموسى من اتبعه من بني إسرائيل ، فقال جل وعلا { إنَّ الذينَ آمنوا والذينَ هادوا والنَّصارىَ والصابئينَ مَن آمنَ باللهِ واليومِ الآخرِ وعمِلَ صالحًا فلهم أجرُهم عندَ ربِّهم ولا خوفٌ عليهِم ولا هم يحزَنون} المآئدة 69 ، فالله جل وعلا مدح مَن كان على دين المسيح الذي لم يبدل قبل أن يُرِسل النبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) أو كان مشركًا لكنه آمن بالنبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بعد أن بُعث فآمن به وأجابه وأطاعه فهؤلاء مؤمنون مسلمون ،وكذلك مَن كانوا على دين موسى الذي لم يُبدل إلى أن بعث الله المسيح فآمنوا به وصدقوه ووحدوا الله عز وجل فهؤلاء مؤمنون مسلمون مهتدون ،فيقول جل وعلا