فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 7

وكانت مُوقرةً من الصحابة..يعرفون لها قدرها وعلمها ومنزلتها بين الناس؛نال رجل من عائشة عند عمار بن ياسر؛فقال له عمار: أغرب مقبوحًا أتؤذي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛وقال عمار:"إنها لزوجة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة"

أشهد بالله إنها لزوجته.

وكان مسروق رحمه الله إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق، حبيبة حبيب الله، المبرأة من فوق سبع سماوات.

وقال معاوية رضي الله عنه: والله ما سمعت قط أبلغ من عائشة غير رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكانت رضي الله عنها وعن أبيها؛ من أحسن الناس رأيًا في العامة؛ قال الزهري رحمه الله: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل.

وقال مصعب بن سعد: فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف..عشرة آلاف، وزاد عائشة ألفين، وقال: إنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فما بال أقوام عميت أعينهم..وطمست قلوبهم أن يعرفوا لها قدرها؛فهل مثلها تخفى شمائله وطيب خصاله؟

وهل من شهد له هؤلاء النفر الأخيار بالعلم والتقى ؛تبقى في قلوبنا ريبة نحوه؛ولا نستشعر حبه؟!

أما إنه لا ينكر فضلها؛وزنة عقلها؛وطهارة قلبها؛وأنها حطت في الجنة رحلها؛لا ينكر ذلك إلا منافق مطموس القلب.. يمشي كالبهيمة العجماء.."أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون. إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا"0

وحين أكتب عن ورع أم المؤمنبن - عائشة رضي الله عنها - وزهدها وخوفها من خالقها تتلاشى عند ذلك الكلمات وتهرب حينئذٍ المعاني خجلًا أن تدرك بلوغ الثناء الذي يليق بها..

لقد كانت رضي الله عنها رمزًا في الكرم،وغاية في العظمة وسخاء النفس،كيف لا وقد تعلمتها ممن كان أصل الكرم والوفاء؛ ومعلم البشرية كلها أخلاق الخير؟

بعث معاوية رضي الله عنه وعن أبيه إليها مرة بمائة ألف درهم؛فما أمست حتى فرقتها، فقالت لها خادمتها: لو اشتريت لنا منها بدرهم لحمًا؟ فقالت: ألا قلتِ لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت