فقالت: بخير إن اتَّقيتُ، قال: فأنت بخير إن شاء الله،زوجةُ رسول الله ولم يتزوج بكرًا غيرك، ونزل عذرك من السماء ؛فلما جاء ابن الزبير ،قالت: جاء ابن عباس وأثنى عليًّ وودت أني كنت نسيًا منسيًا.
رضي الله عنها قمة التواضع؛ ومنتهى الذلة لله؛وهي تعلم أنها من أهل الجنة؛ المحبوبة لخالقها سبحانه.
فالواجب علينا كمسلمين اعتقاد هذه العقيدة دون النظر لأقاويل المرجفين الدخلاء على ديننا وشرعنا ،فمن لم تكن أمه عائشة فلا أم له.
ويكفي أن الله سماها أم المؤمنين، هي وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فمن لم تكن عائشة أمه فليس بمؤمن ،ومن تبرأ منها فحريُّ به أن يحال بينه وبين جنان الخلد.
فإذا اعتقدت موالاتها ومحبتها؛ فاعلم أنك عملت عملًا عظيمًا تستحق عليه الأجر من الكريم الذي لا يضيع أجر من احسن عملا..
واعلم أنه لا يحزن على عائشة إلا من كانت هي أمه؛وأما أولئك السقط المتهافتون وراء الإفك، الصادون عن الحق؛ الطاعنون في خير الخلق؛فإياك وإياهم؛واحذر طريقهم؛فإنهم يقودون إلى الهاوية؛والتبرأ من خير البشر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ وموالاة كل كافر وفاجر0
فقُم أيها القارئ واقرأ سيرة سلفك الأطهار؛ وعش معهم ؛ وهلَّ الدمع على الدّين الذي كانوا ينعمون به،والأخلاق التي يتصفون بها؛لعل ذلك أن يكون سبب رحمة الله لك0
فإذا طويت الصفحات.فتذكّر قول القائل:
الله يشهد ما قلّبت سيرتهم
يومًا..وأخطأ دمع العين مجراه
كتبه
سالم العجمي
الكويت -الجهراء ص ب1476