فضيلة الشيخ عثمان الخميس حفظه الله
السَّلامُ عليكم و رحمةُ الله و بركاته
الحمدُ لله ربِّ العالمينَ، الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مالكِ يومِ الدِّينِ، الحمدُ لله إلهِ الأوَّلينَ و الآخرينَ، الحمدُ لله خالقِ الخَلْقِ أجمعينَ، و الصَّلاةُ و السَّلامُ على المبعوثِ رحمةً للعالمينَ؛ نبيِّنا و إمامِنا و حبيبِنا و قُرَّةِ عينِنا محمَّد بنِ عبدِ الله وعلى آلهِ و صحابتهِ أجمعينَ، أمَّا بعدُ:
فحيَّاكنَّ الله تباركَ و تعالى، و جمعَنا و إياكنَّ في جنَّاتِ النَّعيمِ كما جمعَنا في هذا المكانِ - أعني في البالتوك أو هذه الغُرَفِ - و كما تباعدتِ الأوطانُ و تباعدتِ البيوتاتُ فإنَّ الله تباركَ و تعالى قد يَسَّرَ مِثْلَ هذه الأجهزةِ و هذه التِّقنيَّةِ بحيثُ يمكنُ الحديثُ مِنْ خلالِها و إيصال المعلوماتِ و التَّواصلِ و التَّواصي بالحقِّ.
أقولُ باركَ الله فيكنَّ و نفعكنَّ و سدَّد على الخيرِ خطاكنَّ؛ إنَّ الله تباركَ وتعالى أرسلَ أنبياءَه لغايةٍ عظيمةٍ ألا و هي الدَّعوة إلى الله تباركَ و تعالى، وقد قامَ الأنبياءُ صلواتُ ربِّي و سلامُه عليهم أجمعينَ بما أمرَهمُ الله تباركَ و تعالى بما أمَرَهم به على أكملِ الوجوهِ، و لذلك أمرَ الله نبيَّه محمَّدًا صلَّى الله عليه و سلَّم أنْ يسيرَ على خطاهم فقالَ سبحانه و تعالى:"أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ ... (90) "سورة الأنعام.