الصفحة 8 من 9

حَمَلَ هذا الدِّينَ أصحابُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم فنشروه في أصقاعِ الدُّنيا، فجاهدوا في سبيلِ الله و بلَّغوا هذا الدِّينَ، و جاءَ الدُّعاةُ مِنْ بعدهم مِنَ التَّابعينَ و أتباعِ التَّابعينَ مِنَ الذين اتَّبعوهم بإحسانٍ فحملوا هَمَّ هذا الدِّينِ وبلَّغوه ... تُرَى أين نحن؟؟؟ أين نحن مِنْ تبليغِ هذا الدِّينِ؟؟ أين نحن مِنْ حَمْلِ هَمِّ هذا الدِّينِ؟؟

لنعلمَ جميعًا أنَّ الله تباركَ و تعالى غنيٌّ عنَّا .. والله الذي لا إلهَ إلَّا هو إنه غنيٌّ كما قالَ:"يا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ مِنْكُمْ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا"، و العكسُ صحيحٌ، لو أنَّ النَّاسَ جميعًا على أتقى قلبِ رجلٍ ما زادَ ذلك في ملكِ الله شيئًا سبحانه و تعالى .. لا تنفعُه طاعةٌ و لا تضرُّه معصيةٌ سبحانه و تعالى، الله هو الغنيُّ و نحن الفقراءُ، و الله حَمْلُ هذا هَمِّ الدِّينِ نحن محتاجون إليه، أمَّا الدِّينُ فغنيٌّ عنَّا، والله الذي لا إلهَ إلَّا هو غنيٌّ عنَّا .. ليسَ بحاجتِنا، نحن بحاجتهِ .. فإذا حملْنا هَمَّ هذا الدِّينِ غَنِمْنا في الدُّنيا براحةِ البالِ و السَّعادةِ و الاطمئنانِ كما قالَ بعضُ السَّلَفِ، قالَ رحمه الله تباركَ و تعالى و هو ابنُ شُبْرُمَة:"والله إننا نحملُ في قلوبِنا لسعادةً لو عَلِمَ بها الملوكُ لجالدونا عليها بالسُّيوفِ". يجعلُها الله في قلبكِ، و يجعلُها في قلبي سبحانه و تعالى، فنحن نحتاجُ لهذا الدِّينِ لا أنَّ الدِّينَ محتاجٌ إلينا.

فأدعو نفسي و أدعوكنَّ أخواتي إلى أنْ نكونَ مشاعلَ نورٍ و مقباسَ هدايةٍ، نُوْصِلُ هذا الدِّين غَضًّا طَرِيًّا واضحًا بيِّنًا سهلًا سمحًا؛ نبلِّغه النَّاسَ، و ننشرُه في أصقاعِ الدُّنيا.

إنْ كنتِ لم يكلِّفكِ الله تباركَ و تعالى بالخروجِ و الدَّعوةِ إلى الله تباركَ و تعالى فإنكِ تستطعينَ ذلك مِنْ خلالِ هذا الجهازِ المباركِ .. تستطيعينَ مِنْ خلالِ بَذْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت