فقال عمرو بن سلمة رأينا عامة أولئك الحِلَق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج [1] .
ونقف هنا مع عبارتين من هذا الأثر: -
أ. قول الراوي: (ما قلتُ لهم شيئًا انتظار رأيك أو انتظار التابعين) ، وهنا يؤخذ من هذه العبارة فوائد:
1 -أن السلف الصالح كانوا يحترمون رأي الصحابة غاية الاحترام، وما ذاك إلا لعلمهم بعظم فهمهم للدين وسابقتهم في الإسلام، وأنهم هم الذين عاصروا نزول القرآن وعاصروا التشريع فعندهم ما ليس عند غيرهم من العلم، وهذا مما لا يتمارى فيه اثنان.
(1) - أخرجه الدارمي في سننه: 1/ 79، برقم: (204) . قال الألباني:"انظر التعليق في الكتاب ويستفاد منه أن العبرة ليست بكثرة العبادة، وإنما بكونها على السنة، بعيدة عن البدعة، وقد أشار إلى هذا ابن مسعود رضي الله عنه بقوله أيضا: اقتصاد في سنة، خير من اجتهاد في بدعة. ومنها: أن البدعة الصغيرة بريد إلى البدعة الكبيرة".السلسلة الصحيحة: 5/ 11.