2 -أن الجلسة التي كان فيها ذكر الله بهذه الطريقة أثارت هذا التابعي بفطرته وتسلحه بالعلم، وهكذا جميع الأمور المريبة تثير من سلمت فطرته ولم تتعكر بشيء من الآراء المخالفة للدين، ثم هو لم ينكر عليهم، ولكنه قد أحس بغرابة هذا الأمر، ولكنه لم يفعل شيئًا وذلك إما لتوخيه الحكمة في الإنكار، وإما ليعلم علم اليقين بخطورة هذا الفعل، من الصحابة أو التابعين.
3 -ويؤخذ من هذه العبارة أيضًا أن تلك الجلسة لم يكن فيها صحابي واحد، ولا أحد من كبار التابعين، وهذا صريح من كلام الراوي، ويؤيد ذلك قوله: (رأينا عامة أولئك الحِلَق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج) ، ومعلوم أن الخوارج لم يكن فيهم صحابي واحد.
ب. قول عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه: (والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدي من ملة محمد أو مفتتحوا باب ضلالة) ، وهنا حصر - رضي الله عنه - الحكم على هذا الفعل الحادث، في نتيجتين:
أحدهما: أن يكونوا على ملة هي أهدي من ملة محمد - صلى الله عليه وسلم -.