الصفحة 13 من 28

والثانية: أن يكونوا مفتتحي باب ضلالة.

ولعل هذا الحصر يذكرنا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» ، فما أجملها من عبارة، تشرح هذا الحديث شرحًا وافيًا.

ولذلك كانت النتيجة الثانية هي المتحتمة.

ولو نظرنا إلى ما أنكره عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - لوجدنا أن ما اجتمع عليه هؤلاء هو نوع من الذكر المشروع في أدبار الصلوات، وهو التسبيح ثلاثًا وثلاثين، والتحميد ثلاثًا وثلاثين، والتكبير ثلاثًا وثلاثين، وهذا في حد ذاته سنة مشروعة في أدبار الصلوات، فلماذا أنكر عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - هذا الفعل بهذه الطريقة؟

الجواب: أن كل هذا الإنكار الشديد كان لمجرد الصفة المبتدعة في الذكر، حيث كان جماعيًا وكان يُستعان فيه بالحصى، مما لم يُعهد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عهد أبي بكر وعمر.

ونقول: هذا فِعْلُ عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - لما رأى ذلك، فما بالك لو رأى هذا الفعلَ عمرُ بن الخطاب - رضي الله عنه -، لا أظن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت