فهرس الكتاب
ذكر بعض الفقهاء أن ختان الأنثى يكون بقطع أدنى جزء من الجلدة التى في أعلى فرج المرأة التى تشبه النواة أو عرف الديك (1) .
وذهب البعض الآخر إلى أنه يكون بقطع الجلدة التى في أعلى الفرج والتى تشبه النواة بشرط ألا تستأصل (2) .
وأرى أن الفرق بين الفريقين هو في حجم الجزء المقطوع حيث إنه عند الفريق الأولى أدنى جزء أى جزء قليل ، لكنه عند الفريق الثانى يمكن أن يكون كبيرًا لكنه مشروط بعدم استئصال البظر كاملًا .
وأرى أيضًا أن الفريقين جميعًا متفقون مع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أشمى ولا تنهكى"أى اقطعى بشرط أن تتركى المكان أشم ، ولا تستأصلى هذا العضو .
وهم بهذا متفقون مع الدرجة الأولى والثانية من درجات الختان التى تحدث في الواقع في قطع الجلدة التى فوق البظر أو قطع جزء من البظروجزء من الشفرين الصغيرين (3 ) .
وأ رى أنه ليس في كلام الفقهاء ما يمنع من ذلك وليس في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم:"أشمى ولا تنهكى"ما يمنع ذلك أيضًا حيث إنه ليس فيه أسلوب قصر ولكن لعله - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم أن الختان يتم باستئصال البظر فأرشد من تقوم به بألا تستأصل دون ذكر لكل ما يقطع .
بل إننى أرى أن حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل" (3) يشير إلى ذلك ؛ لأنه إذا جاوز ختان الرجل ختان المرأة ( أى موضع قطع شفريها الصغيرين ) يجب الغسل ؛ لأنه يكون قد غابت الحشفة في فرج المرأة .
(1) حاشية الخرشى ج3 ص412 ، وحاشية العدوى ج3 ص412 ، وشرح مسلم للنووى ج3 ص148 ، والمجموع للنووى ج1 ص349 ، وبلوغ الأمانى ج17 ص312 .
(2) فتح البارى ج10 ص279 - 280، ج10 ص353، ج1 ص470 ، والفتاوى الكبرى لابن تيمية ج1 ص273 ، ونيل الأوطار ج1 ص145 .
(3) سبق تخريجه ص8 من هذا البحث .