فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 122

وأضاف إنه لم يثبت أن الرسول الكريم قام بختان أيًا من بناته . كما أكد الدكتور أحمد عمر هاشم - كعالم حديث - يشهد بعدم وجود حديث صحيح يبيح هذه العادة السيئة ، أو ينسبها إلى الشرع ، وأن الموجود منها من قبيل الآثار الضعيفة ... ، واختتم شيخ الأزهر الإجابة عن أسئلة المشاركين في الحوار مع الطلاب والجماهير: إن ختان الإناث عادة قال عنها الأطباء: إنها عادة ضارة ..." (1) ."

يفهم من هذا الحوار الذى دار بين الشيخ محمد سيد طنطاوى والدكتور محمود حمدى زقزوق والدكتور أحمد عمر هاشم أن حججهم في منع الختان هى:

1-أنه لا يوجد حديث صحيح أو حسن يبيح أو يلزم بختان الإناث .

2-أن البخارى ومسلم لا يوجد فيهما حديث يفهم منه مشروعية ختان الإناث .

3-أن النبى -صلى الله عليه وسلم- لم يثبت أنه ختن أيًا من بناته.

4-أن الأطباء جميعًا قالوا: إنه عادة ضارة .

وسوف أناقش هذه الحجج في المبحث الخاص - إن شاء الله تعالى.

اتضح فيما سبق أن الفقهاء القدامى اختلفوا في حكم الختان للأنثى حيث ذهب إلى وجوبه الشافعية والحنابلة ، وذهب إلى استحبابه المالكية والحنفية ، وكذلك اختلف في حكمه علماء الدين المعاصرون ، فقد ذهب إلى وجوبه الدكتور نجاشى على إبراهيم ، وذهب إلى استحبابه البعض الآخر ، وذهب آخرون إلى إباحته ، وذهب آخرون إلى أنه عادة سيئة وليس من الدين ، وهذا كله يرد على الأستاذ نشأت المصرى في قوله:"ويكاد يتفق العلماء على أن الختان واجب على الذكور ، أما الإناث فيجمع الفقهاء على أن الختان مستحب للأنثى ، وليس بواجب ولم يثبت أنه عليه الصلاة والسلام أمر امرأة بالاختتان اللهم إلا الإشارة الواردة في الحديث السابق الضعيف الإسناد" (2) .

مما سبق يتضح أن علماء الدين قديمًا وحديثًا قد اختلفوا في حكم الختان ، ولم يتفقوا على رأى فيه .

(1) القول المبين ، ص14 - 17 .

(2) كيف تستقبلين مولودك ، ص45 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت