فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 122

الشبهة الثانية: قول البعض من العلماء والأطباء إنه لا يوجد في ختان الإناث حديث صحيح ، ومن قال بذلك فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوى حيث قال بعد أن ذكر حكم ختان الرجال:"أما بالنسبة للنساء فلا يوجد نص شرعى صحيح يحتج به على ختانهن" (1) ، فيرد عليه بهذه الأحاديث الصحيحة التى ذكرتها فحديث خمس من الفطرة (2) حديث صحيح في البخارى ومسلم وغيرهما ، وحديث"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل" (3) فى مسلم وغيره ، وحديث"اخفضى ولا تنهكى" (4) حديث حسن كما قال الشيخ محمد ناصر الدين الألبانى . فهل يقال بعد هذا ليس في ختان الإناث حديث صحيح ، يضاف إلى هذا أن فضيلته ذكر في فتوى سابقة أن الفقهاء اتفقوا على أن الختان للرجال والخفاض في حق النساء مشروع حيث قال:"إن الفقهاء اتفقوا على أن الختان في حق الرجال والخفاض في حق النساء مشروع ، ثم اختلفوا في وجوبه فقال الإمامان: أبو حنيفة ومالك: هو مسنون في حقهما ، وليس بواجب وجوب فرض ، ولكن يأثم بتركه تاركه ، وقال الإمام الشافعى هو فرض على الذكور والإناث ، وقال الإمام أحمد: هو واجب في حق الرجال وفى النساء عنه روايتان أظهرهما الوجوب . . . وقد استدل الفقهاء على خفاض النساء بحديث أم عطية - رضى الله عنها ، . . . ويؤكد هذا الحديث الذى رواه أبو هريرة -رضى الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال:"يا نساء الأنصار اختفضن"أى اختتن"ولا تنهكن"أى لا تبالغن في الخفاض"وهذا الحديث جاء مرفوعًا برواية أخرى عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما- ، وهذه الروايات وغيرها تحمل دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ختان البنات ، ونهيه عن الاستئصال ، وقد علل هذا في إيجاز وإعجاز حيث أوتى جوامع

(1) الأهرام في 9/ 10 /1994م ، وانظر الأهرام في 28/10/1995م .

(2) سبق تخريجه ص20 من هذا البحث .

(3) سبق تخريجه ص8 من هذا البحث .

(4) سبق تخريجه ص23 من هذا البحث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت