فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 122

الكلم ، وهذا التوجيه النبوى إنما هو لضبط ميزان الحس الجنسى عند الفتاة ، . . . وبذلك يكون الاعتدال . . . لما كان ذلك كان المستفاد من النصوص الشرعية ومن أقوال الفقهاء على النحو المبين والثابت في كتب السنة والفقه أن الختان للرجال والنساء من صفات الفطرة التى دعا إليها الإسلام وحث على الالتزام بها على ما يشير إليه تعليم رسوله - صلى الله عليه وسلم - كيفية الختان وتعبيره في بعض الروايات بالخفض مما يدل على القدر المطلوب في ختانهن" (1) ."

أبعد هذا يقول إنه ليس في ختان الإناث حديث صحيح وإنه عادة سيئة ، ثم يقول أيضًا إنه يتحدى أن يأتى أحد بحديث نبوى صحيح أو حتى حسن يبيح أو يلزم بختان الإناث ، وقال أيضًا إنه يتحدى أيضًا أن يثبت أحد أن صحيح البخارى أو مسلم يوجد فيهما حديث يفهم منه مشروعية الختان للإناث (2) ، فيرد على قوله هذا بأن في ختان الإناث أحاديث صحيحة في البخارى ومسلم وغيرهما ، كمل يرد عليه بأنه هل الصحيح اقتصر وجوده على البخارى ومسلم فقط ؟ فمن المعلوم لدى علماء الحديث أنه يوجد أحاديث صحيحة كثيرة في غير البخارى ومسلم وإلا فماذا نقول عن كتاب المستدرك للحاكم وماذا نقول عن الأحاديث التى في السنن الأربعة وصحيح ابن حبان وصحيح ابن خزيمة وغيرها فقد روى عن الإمام البخارى نفسه ما يؤكد هذا حيث قال:"ما في كتابى إلا ما صح ، وما تركت من الصحيح أكثر".

(1) الفتاوى الإسلامية ، المجلد الحادى والعشرون ، ص7864 - 7865 في جمادى الآخرة سنة 1407هـ 27 ديسمبر سنة 1987م .

(2) القول المبين من ص14 وما بعدها نقلًا عن أخبار اليوم بتاريخ 2/10/1996م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت