فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 122

وبنفس هذا الرد أرد به قول من قال:"إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يصل إلى حد الدعوة الصريحة ولا الأمر ، بل ترك ذلك لظروف المسلمين ، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أبعد حديثه عن صيغتى الأمر والتحذير كأنه كان يود أن يحرم ختان البنات بالتدريج كما حرم الخمر بالتدريج ولكنه ترك الأمر لتطور الظروف واختلاف المكان والزمان والعرف ؛"لأن هذا الكلام لا أدرى من أين أتى به فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يبتعد عن صيغتى الأمر والتحذير فقد أمر بالخفاض وحذر من الإنهاك ، ثم ما الذى منعه من تحريم ختان الإناث لو كان حرامًا حتى توفى - صلى الله عليه وسلم ؟

لا أدرى ما هذه الجرأة على أن يلوى الإنسان عنق النص ليخدم بها فكرة معينة .

الشبهة الخامسة: قولهم:"حديث خمس من الفطرة"خاص بختان الرجال بدليل أنه ذكر قص الشارب .

وأقول: إنه يوجد مع قص الشارب حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظافر هل هذه الأشياء أيضًا خاصة بالرجال . إن قولهم هذا كما قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى تخصيص للحديث بلا مخصص والعام يبقى على عمومه ما لم يرد له مخصص كما هو معلوم عند الأصوليين ، ولا مخصص لهذه الأحاديث فتبقى على عمومها لتشمل الذكور والإناث جميعًا (1) .

(1) القول المبين ، ص66 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت