فهرس الكتاب
كما أن من يمارس الطب لابد أن يكون قد تعلم الطب أم هل يجوز يا سعادة الدكتور أن يمارس أى شخص مهنة الطب أو حتى مهنة النجارة أو الحدادة ؟ اتق الله يا دكتور ! .
وإذا كان تطبيق الفطرة التى فطر الله العباد عليها وحثهم على ابتاعها ومنها الختان اتباع لألاعيب الشيطان فأين إذن طريق الهدى يا سعادة الدكتور ؟
إن الله عز وجل قال عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - ( هُوَ الذى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ((1) .
مما سبق يتضح أن منع ختان الإناث معارض لهدى رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - وهدى سلفنا الصالح .
حيث عده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سنن الفطرة وأمر به أم عطية في قوله"اخفضى ولا تنهكى"، وأمر سيدنا عثمان- رضى الله عنه - بختان من أسلم من الأسيرات ، وظل المسلمون يطبقون هذا الحكم أكثر من ثلاثة عشر قرنًا من الزمان ، اتباعًا لهديه - صلى الله عليه وسلم .
ولا أجد في ختام الرد على مانعى الختان أحسن من كلام الأستاذ الشيخ محمد محمد اللبان حيث قال:"وحسبنا أن الله جعل الشريعة الإسلامية خاتمة الشرائع ، وصالحة لكل زمان ، فلا يصل عقل بشرى إلى نقض تعاليمها ، ولا إلى هدم مبادئها التى تركزت في أصل القواعد البشرية المسلم بها بداهة فقد قال - عليه السلام -"الفطرة خمس"أو"خمس من الفطرة"منها الختان وفى رواية"عشر من الفطرة"ومنها الختان ، ومادام البحث لم يصل إلى العمق الذى ندرك به حقيقة كنه البحوث ، فلا يلزم أن نثب إلى تدوين ما أوجدته الملاحظة الطارئة مبدأ نهدم به نظامًا كونيًا فطر الله خلقه عليه ، وإن الختان فطرة ، فهو مبدأ كلى عام ، أيدته السماء ، وزكاه فعل النبوة الأولى، فلا عدول عنه (والله واهب العقل هو المشرع) إلى ما يتركز بالملاحظة دون إمعان" (2) .
(1) سورة التوبة ، الآية 33 .
(2) الختان لأبى بكر عبد الرازق ، ص86 .