فهرس الكتاب
؛ ولأن من يفسر القرآن الكريم يشترط فيه شروط (1)
(1) اشترط العلماء في المفسر الذى يريد أن يفسر القرآن الكريم برأيه دون أن يلتزم الوقوف عند حدود المأثور منه فقط أن يكون ملمًا بجملة من العلوم يستطيع بواسطتها أن يفسر القرآن تفسيرًا عقليًا مقبولًا ، وجعلوا هذه العلوم بمثابة أدوات تعصم المفسر من الوقوع في الخطأ ، وتحميه من القول على الله بغير علم ، من هذه العلوم:
1-علم اللغة ؛ لأنه به يمكن شرح مفردات الألفاظ ومدلولاتها بحسب الوضع .
2-علم النحو ؛ لأن المعنى يتغير ويختلف باختلاف الإعراب .
3-علم الصرف وبواسطته تعرف الأبنية والصيغ .
4-علم الاشتقاق ؛ لأن الاسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلفتين اختلف باختلافهما كالمسيح مثلًا هل هو من السياحة أو من المسح .
5 ، 6 ، 7 - علوم البلاغة الثلاثة ( المعانى - البيان - البديع ) فعلم المعانى يعرف به خواص تراكيب الكلام من جهة إفادتها المعنى ، وعلم البيان يعرف به خواص التراكيب من حيث اختلافها بحسب وضوح الدلالة وخفائها ، وعلم البديع يعرف به وجوه تحسين الكلام .
8-علم القراءات إذ بمعرفة القراءة يمكن ترجيح بعض الوجوه المحتملة على بعض.
9-علم أصول الدين ، وهو علم الكلام ، وبه يستطيع المفسر أن يستدل على ما يجب في حقه تعالى وما يجوز وما يستحيل ، وأن ينظر في الآيات المتعلقة بالنبوات، والمعاد ، وما إلى ذلك من نظرة صائبة .
10-علم أصول الفقه ، إذ به يعرف كيف يستنبط الأحكام من الآيات ، ويستدل عليها ، ويعرف الإجمال والتبيين ، والعموم والخصوص ، وغير ذلك .
11-علم أسباب النزول إذ أن معرفة سبب النزول يعين على فهم المراد من الآية.
=12- علم القصص ؛ لأن معرفة القصة تفصيلًا يعين على توضيح مأجمل منها في القرآن .
13-علم الناسخ والمنسوخ وبه يعلم المحكم من غيره .
14-الأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم ليستعين بها على توضيح ما يشكل عليه .
15-علم الموهبة ، وهو علم يورثه الله - تعالى - لمن عمل بما علم ، وإليه الإشارة بقوله تعالى"واتقوا الله ويعلمكم الله"- البقرة (282) - فلا يحصل للناظر فهم معانى الوحى ، ولا تظهر له أسراره ، وفى قلبه كبر ، أو هوى ، أو حب دنيا ، أو وهو مصر على ذنب وغير ذلك - التفسير والمفسرون ج1 ص265 - 268 .