فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 122

وقال عن هذا الهدف المستشرق رويمر الذى رأس المؤتمر الذى عقد في القدس سنة 1935م تحت حماية بريطانيا ومما قاله في هذا المؤتمر:"إن المهمة التى ندبتكم لها دول المسيحية في البلاد المحمدية ليست هى إدخال المسلمين في المسيحية ، فإن هذا هداية وتكريمًا لهم ، وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من دينه ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله، وبالتالى لا صلة له تربطه بالأخلاق التى تعتمد عليها الأمم في بناء حياتها وبهذا تكونون بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعمارى في البلاد الإسلامية وهذا ما قمتم به في المائة عام الماضية خير قيام . . . لقد قبضنا أيها الإخوان في خلال هذه الحقبة من الدهر على جميع برامج التعليم في الممالك الإسلامية ، ونشرنا في ربوع تلك البلاد الكنائس والمدارس المسيحية التى تهيمن عليها دول أوروبا وأمريكا ، أيها الزملاء لقد أعددتم في بلاد المسلمين شبابًا لا يعرفون الصلة بالله ، ولا يريدون أن يعرفوها ، وأخرجتم بعضهم عن الإسلام ، ولم تدخلوه في المسيحية ، وبالتالى جاء النشء طبقًا لما رسمه له الاستعمار لا يهتم بالعظائم من الأمور ويحب الراحة والكسل ، ولا هم له في دنياه إلى حصوله على الشهوات . . . باركتكم المسيحية ورضى عنكم الاستعمار، فاستمروا في أداء رسالتكم" (1) .

(1) الأصولية والحوار مع الآخر سلسلة تصحيح المفاهيم لأستاذى الأستاذ الدكتور محمد السيد الجليند أستاذ الفلسفة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، ص95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت