فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 122

أرى أن من ولدت مختونة أى لا يوجد قلفة على بظرها أو لا يوجد لها بظر أصلًا لا تختن ؛ وذلك قياسًا على من ولد مختونًا ، حيث ذكر العلماء أنه لا يختن لكن استحب قوم إمرار الموس على الموضع امتثالًا للأمر (1) .

لكن رد ابن القيم على من يقول بذلك قائلًا:"والصواب أن هذا مكروه ، لا يتقرب (2) إلى الله به ، ولا يتعبد بمثله ، وتنزه عنه الشريعة؛ لأنه عبث بلا فائدة فيه" (3) .

المبحث الثامن

حكم ختان الكبيرة

فيه قولان: قياسًا على ختان الكبير (4) .

الأول: وجوب ختانه ، فقد روى عن عطاء أنه قال:"لو أسلم الكبير لم يتم إسلامه حتى يختتن" (5) ، وقال ابن حنبل:"سألت أبا عبد الله عن الذمى إذا أسلم ترى له أن يطهر بالختان ؟ قال لابد له من ذلك" (6) .

واستدل أصحاب هذا الرأى بحديث"اختتن إبراهيم -عليه السلام- وهو ابن ثمانين سنة" (7) قال تعالى: { مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ } (8) ، وبالأثر الذى روته أم المهاجر أن عثمان - رضى الله عنه - أمر بخفاضها هى والمرأة التى أسلمت معها حين قال:"أخفضوهما وطهروهما" (9) .

الثانى: أنه يترك وهو قول الحسن (10) لما رواه البخارى في الأدب

المفرد (11) بسنده عن الحسن قال: قد أسلم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرومى والحبشى فما فتش أحدًا منهم"."

(1) المجموع للنووى ج1 ص352 ، وفتح البارى ج10 ص353 ، وتحفة الودود ص171 ، ونيل الأوطار ج1 ص145 .

(2) فى الكتاب"يقترب"وأرى أن الصواب"يتقرب".

(3) تحفة الودود ، ص171 .

(4) لأن الفقهاء يتكلمون عن ختان الذكر والأنثى معًا .

(5) فتح البارى ج10 ص353 .

(6) المغنى ج1 ص86 .

(7) سبق تخريجه ص27 من هذا البحث .

(8) سورة الحج ، الآية 87 .

(9) سبق تخريجه ص31 من هذا البحث .

(10) المغنى ج1 ص85 .

(11) الأدب المفرد باب الختان للكبير ، ص363 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت