فهرس الكتاب
وقد أكد هذه الفائدة أيضًا بعض الأطباء منهم الدكتور محمد على البار حيث قال:"والختان في النساء سنة ، ويقطع شئ من البظر ، والبظر في المرأة يقابل القضيب في الرجل إلا أن حجمه صغير جدًا ولا تخترقه قناة مجرى البول ، وعلى البظر قلفة ، وإن كانت صغيرة ، ولها عيوب القلفة في الرجل ، إذ تتجمع فيها الإفرازات ، وتنمو الميكروبات، والبظر عضو حساس جدًا مثل حشفة القضيب ، وهو عضو انتصابى كذلك ، ولا شك أنه مما يزيد الغلمة والشبق ، وذلك من دواعى الزنا إذا لم يتسنَّ الزواج ، ومع هذا فقد أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - الخاتنة أن تزيل شيئًا يسيرًا من البظر ، ولا تخفض حتى لا تصاب المرأة بالبرود الجنسى ، فقد روت أم عطية قوله -صلى الله عليه وسلم-:"إذا ختنت فلا تنهكى ، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل" (1) ، وقالت ميمونة أم المؤمنين - رضى الله عنها:"إذا خفضت فأشمى ( أى ارفعى ) ولا تنهكى ، فإنه أسرى للوجه وأحظى لها عند زوجها"، وهكذا تتضح حكمة الختان في الرجال والنساء ، وتبدو ملة أبينا إبراهيم الذى سمانا المسلمين ، والذى سن لنا الختان . . . تبدو ناصعة نقية تهتم للصغير كما تهتم بالكبير ، والختان من المسائل التى تبدو هينة بسيطة... ولكن في طياته خير كثير . . . ، وفى تركه أذى وشر مستطير . واتباع هذا الدين في الصغير والكبير ، . . . وفى الحقير والخطير هو السبيل الوحيد للنجاة من خزى الدنيا وعذاب الآخرة . . . والله الهادى إلى سواء السبيل" (2) .
(1) سبق تخريجه ص23 من هذا البحث .
(2) خلق الإنسان بين الطب والقرآن ، ص33 - 34 ، وانظر: