فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 122

وقال الشيخ جاد الحق تحت عنوان"رأى الأطباء"وأنهم اختلفوا فيه . قال:"فمنهم من يرى ترك ختان النساء ، وآخرون يرون ختانهن؛ لأن هذا يهذب كثيرًا من إثارة الجنس ، لا سيما في سن المراهقة التى هى من أخطر مراحل حياة الفتاة ، ولعل تعبير بعض روايات الحديث الشريف في ختان النساء بأنه مكرمة يهدينا إلى أن فيه الصون ، وأنه طريق للعفة فوق أنه يقطع تلك الإفرازات الدهنية التى تؤدى إلى التهابات مجرى البول ، وموضع التناسل ، والتعرض بذلك للأمراض الخبيثة . هذا خلاصة ما قاله الأطباء المؤيدون لختان النساء ، وأضافوا أن الفتاة التى تعرض عن الختان تنشا من صغرها ، وفى مراهقتها حادة المزاج سيئة الطبع ، وهذا أمر قد يصوره لنا ، ويحذر من آثاره ما صرنا إليه في عصرنا من تداخل وتزاحم ، بل وتلاحم بين الرجال والنساء في مجالات الملاصقة التى لا تخفى على أحد ، فلو لم تختتن الفتيات على الوجه الذى شرحه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأم حبيبة لتعرضن لمثيرات عديدة تؤدى بهن - مع موجبات أخرى تزخر بها حياة العصر ، وانكماش الضوابط فيه - إلى الانحراف والفساد" (1) .

وقال فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوى بعد ذكره لحديث أم عطية أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"اخفضى ولا تنهكى"وغيره . قال:"وهذا التوجيه النبوى إنما هو لضبط ميزان الحس عند الفتاة ، فأمر بخفض الجزء الذى يعلو مخرج البول لضبط الاشتهاء والإبقاء على لذات النساء واستمتاعهن مع أزواجهن ، ونهى عن إبادة مصدر هذا الحس واستئصاله ، وبذلك يكون الاعتدال ، فلم يعدم المرأة مصدر الاستمتاع والاستجابة ، ولم يبقها دون خفض ، فيدفعها إلى الاستهتار، وعدم القدرة على التحكم في نفسها عند الإثارة" (2) .

(1) الختان ، ص18 .

(2) الفتاوى الإسلامية ، المجلد الحادى والعشرون ، ص7865 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت