فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 122

وقال الدكتور أحمد خفاجى:"وإذا كان الهدف من ختان الذكور هو تعديل الشهوة ، ومنع الإفرازات الصادرة من الحشفة ، فإن الختان للإناث مرتبط أساسًا بتقليل الشهوة أو تعديلها ، فأكثر أعضاء الإناث استثارة البظر ، ويأتى من بعده الشفران الصغيران ، ثم الكبيران ، ولذلك فإن من يختنون البنات بإزالة كل هذه الأجزاء الحساسة إنما يظلمونهن ، ويمنعونهن نعمة وهبها الله لهن . بل إن الأمر يتعدى ذلك إلى ما هو أخطر منه ، حيث تصاب الأنثى - أحيانًا - بضيق في فتحة البول ، أو في المهبل ، ينتج عنه مشاكل بولية ، أو مشاكل في الولادة بعد ذلك ، ونحن نتفق كلية مع الذين يحاربون الختان بهذه الطريقة البشعة المشوهة للأنثى، أما إزالة جزء معين من البظر ، فإنه تعديل لهذه الشهوة التى قد تؤذى الأنثى وترهقها ، وتكون سببًا في عدم إشباعها من الطرق الطبيعية عن طريق زوجها ، وحافزًا لها على تكملته من طرق أخرى (1) ."

وقال أيضًا:"وال . . . حينما يتكلم عن ختان الأنثى وكونه جريمة وتشويهًا للأنثى ، فنحن نتفق معه إذا كان يتكلم عن التشويه الذى ذكرناه آنفًا أما إذا كان يدعو إلى منع هذه السنة الكريمة كلية ، فإنه بذلك يدعو إلى الفجور ، لا إلى الفضيلة والمحافظة على حقوق الأنثى التى نحرص نحن عليها أكثر منه ، حيث نجعلها في صورة غير مرهقة لها ولا مضرة بها ولا بغيرها" (2) .

(1) حكم الإسلام في الختان للشيخ عبد الرحمن حسن محمود ، ص27 .

(2) المرجع السابق ، ص28 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت