ولم يكتف الغلاة بمثل تلك الفرية فحسب على شيخ الإسلام، بل شنعوا عليه غاية التشنيع وتحاملوا عليه غاية التحامل فرأيت أن أذكر هنا بعض أوجه هذا التحامل ثم دفاع تلاميذ الشيخ عنه بما عرفوه من عقيدة شيخهم، ورأى شيخ الإسلام فيما نسب إليه؛ وذلك نصرة للحق وأهله؛ وحتى لا يُحرم العامة من الاستفادة من هذا العالم الرباني لا سيما وأن جُلَّ كتاباته كانت في العقيدة. علمًا بأن كتب المتحاملين عليه القدامى ما زالت إلى الآن تطبع وتنشر بالإضافة إلى المتحاملين الجدد (1) .
فمن أقوال المتحاملين عليه رحمه الله: 1- قول السبكي: (ضمنت هذا الكتاب الرد على من زعم أن أحاديث الزيارة كلها موضوعة وأن السفر إليها بدعة غير مشروعة، وهذه المقالة أظهر فسادًا من أن يرد عليها العلماء... إلى أن قال: وكنت سميت هذا الكتاب(شن الغارة على من أنكر سفر الزيارة) (2) .
(1) النبهاني في كتابه المسمى شواهد الحق، والكوثري في مقالاته، وعبد الله الصديق الغماري في كتابه المسمى الرد المحكم المتين، وغيرهم.
(2) شفاء السقام، ص (2) .