2-قول ابن حجر الهيتمي بعد أن نقل الإجماع على مشروعية الزيارة والسفر إليها قال: (فإن قلت كيف تحكي الإجماع السابق على مشروعية الزيارة والسفر إليها وطلبها وابن تيمية من متأخري الحنابلة منكر لمشروعية ذلك كله كما رآه السبكي في خطه وأطال -أعني ابن تيمية- في الاستدلال لذلك بما تمجه الأسماع وتنفر عنه الطباع، بل زعم حرمة السفر إليها إجماعًا وأنه لا تقصر فيه الصلاة وأن جميع الأحاديث الواردة فيها موضوعة وتبعه من تأخر عنه من أهل مذهبه؟ قلت -أي ابن حجر الهيتمي- من هو ابن تيمية حتى ينظر إليه أو يُعَوَّلُ في شيء من أمور الدين عليه وهل هو إلا كما قال جماعة من الأئمة الذين تعقبوا كلماته الفاسدة وحججه الكاسدة حتى أظهروا عوار سقطاته وقبائح أوهامه وغلطاته كالعز بن جماعة:(عبد أضله الله وأغواه وألبسه رداء الخزي وأرداه وبوأه من قوة الافتراء والكذب ما أعقبه الهوان وأوجب له الحرمان) ...) (1) . وغيرهما.
(1) الهيتمي: الجوهر المنظم، ص (13) .