الصفحة 158 من 323

وهذا لا يكون إلا لله جل وعلا حيث أخبر سبحانه وتعالى أنه غافر الذنب وقابل التوب قال تعالى: (( غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ) ) [غافر:3] ، وأخبر سبحانه وتعالى أنه خبير بصير بذنوب عباده قال تعالى: (( وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا ) ) [الإسراء:17] ، وأخبرنا جلت عظمته وتقدست أسماؤه بأنه يغفر الذنوب جميعًا، قال تعالى: (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ) [الزمر:53] ، بل إن الله تعالى أمر نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يستغفر من ذنبه، قال تعالى: (( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ) ) [محمد:19] ، وقال تعالى: (( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ ) ) [غافر:55] وقد غفر الله تعالى لنبينا صلى الله عليه وسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال تعالى: (( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ) ) [الفتح:2] وأخبر سبحانه وتعالى أنه لا أحد يغفر الذنوب سواه قال تعالى: (( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ ) ) [آل عمران: 135] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت