الصفحة 170 من 323

2-من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعًا (1) .

وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن من أمته من سيعبد الأوثان وأن قبائل منهم ستلحق بالمشركين.

أخرج ابن ماجة من حديث ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم الطويل وفيه: {وإن مما أتخوف على أمتي أئمة مضلين. وستعبد قبائل من أمتي الأوثان. وستلحق قبائل من أمتي بالمشركين. وإن بين يدي الساعة دجالين كذابين قريبًا من ثلاثين كلهم يزعم أنه نبي. ولن تزال طائفة من أمتي على الحق منصورين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل} (2) . وأخبر صلى الله عليه وسلم أن من أمته من يتبع سنن اليهود والنصارى، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر ذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟} (3) . قوله: (فمن) استفهام استنكاري والتقدير: فمن هم غير أولئك (4) . ومن اليهود من عبد العجل ومن النصارى من عبد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، وأما هؤلاء فمنهم من عبد الكلب والخنزير -نسأل الله السلامة والعافية-. قال شاعرهم:

وما الكلب والخنزير إلا إلهنا ……

وما الله إلا راهب في كنيسة (5)

(1) نواقض الإسلام للشيخ ابن باز. الناشر مكتبة القدس الإسلامية بجدة.

(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (2/1304) ح (3952) ، وقال الألباني: حديث صحيح، انظر صحيح ابن ماجة للألباني (2/353) ح (3192) .

(3) خ: ك. الاعتصام، ب. قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن من كان قبلكم) (13/300) مع الفتح؛ م: ك. العلم (16/219) مع النووي.

(4) فتح الباري (13/301) .

(5) النفحات الأقدسية لمحمد بهاء الدين البيطار (1/338) ، ط. (1314هـ) ، نقلًا عن خطاب مفتوح إلى شيخ مشايخ الطرق الصوفية من عبد الرحمن الوكيل ص (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت