الصفحة 191 من 323

بعد أن ادّعى القوم خروج يد النبي صلى الله عليه وسلم من قبره صلى الله عليه وسلم، وراجت الكِذْبة في أوساط القوم، تجرأوا في ادعاء خروجه صلى الله عليه وسلم من قبره صلى الله عليه وسلم ورؤية مشايخ القوم له يقظة لا منامًا في الحياة الدنيا والتلقي منه، على اختلاف بينهم في كيفية هذه الرؤية كما سيأتي إن شاء الله بيانه ضمن هذا المبحث فممن قال بذلك منهم: ابن حجر الهيتمي (1) والسيوطي (2) وأبو المواهب الشاذلي (3) والشعراني (4) وأحمد التجاني وخلفاؤه (5) . ومن المتأخرين: خوجلي بن عبد الرحمن بن إبراهيم (6) ومحمد بن علوي المالكي (7) ومحمد فؤاد الفرشوطي (8) وغيرهم.

أدلتهم:

أكثر ما يستدل به هؤلاء: الحكايات، والادعاءات المنقولة عن أرباب الأحوال الصوفية، ومنهم من استدل بحديث أبي هريرة الذي رواه البخاري ولفظه: {من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي} (9) . والكلام على هذا الاستدلال من عدة أوجه سيأتي بيانها إن شاء الله. وأورد الآن بعض الحكايات التي يذكرونها إما في معرض الاحتجاج أو الاستشهاد أو الكرامات:

(1) الهيتمي: الفتاوى الحديثية ص (217) .

(2) السيوطي: تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي صلى الله عليه وسلم والملك (2/255) .

(3) ط- ك للشعراني (2/69) .

(4) ط- الصغرى ص (89) .

(5) رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم (1/210) .

(6) من مشايخ الطرق الصوفية بالسودان. انظر طبقات ابن ضيف الله ص (190) .

(7) الذخائر المحمدية ص (259) .

(8) القرب والتهاني في حضرة التداني شرح الصلوات المحمدية للسادة الصوفية ص (25) .

(9) خ: ك. التعبير (12/383) ح (6993) مع الفتح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت