الصفحة 190 من 323

ويعلق الشيخ عبد الرحمن دمشقية على هذه الحادثة بقوله: (فالرفاعي نجده في كل مرة لا يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم إلا بالشعر، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يجيبه إلا بالشعر. لماذا لا يخاطبه بلغة القرآن من غير شعر ولا نثر ولا سجع؟ وهل نسي القوم قول الله تعالى:(( وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ ) ) [يس:69] . ألم يعلموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبغض الشعر؟) (1) (2) .

وقد ذكر دمشقية في دراسته المستفيضة عن الرفاعية: أنهم زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم رؤي في الرؤيا أنه شد الرحال إلى قرية الرفاعي والكعبة تسير معه وقد قال: (ها أنا والكعبة زائرون) ، وجلس ينادي أهل القرى في طريقه أن يزوروا معه (الشيخ أحمد الرفاعي) ثم تبين للراوي أن الرؤيا حقيقة فقام وذهب إلى قرية الرفاعي مشاركًا موكب النبي عليه الصلاة والسلام والكعبة)!!! (3) .

المبحث السابع: اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم عند الغلاة برؤيته بعد موته في الحياة الدنيا يقظة لا منامًا:

(1) لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يبغض الشعر على إطلاقه بدليل سماعه لشعر حسان بن ثابت رضي الله عنه.

(2) الرفاعية: لعبد الرحمن دمشقية، ص (44) .

(3) انظر المرجع السابق ص (43-44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت