الصفحة 31 من 323

وقال تعالى: (( وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ) ) [الأحزاب: 7] .

قال ابن كثير: (فبدأ بالخاتم لشرفه صلوات الله عليه ثم رتبهم بحسب وجودهم صلوات الله عليهم) (1) .

اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بإمامة الأنبياء في بيت المقدس:

لم تقتصر فضائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالنسبة لإخوانه الأنبياء على تَقَدُّمه عليهم في الذكر، بل قد جمع الله تعالى له جماعة منهم فصلى بهم إمامًا؛ تأكيدًا لفضله وشرفه عليهم، أخرج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي، فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربة ما كربت مثلها قط، قال: فرفعه الله لي أنظر إليه ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به، وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلي فإذا رجل ضرب جعد كأنه من رجال شنوءة وإذا عيسى ابن مريم عليه السلام قائم يصلي أقرب الناس به شبهًا عروة بن مسعود الثقفي (2) ، وإذا إبراهيم عليه السلام قائم يصلي أشبه الناس به صاحبكم يعني نفسه، فحانت الصلاة فأممتهم، فلما فرغت من الصلاة قال قائل: يا محمد! هذا مالك صاحب النار فسلم عليه فالتفت إليه فبدأني بالسلام} (3) .

اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بانشقاق القمر آية له:

(1) تفسير ابن كثير (3/478) .

(2) ابن مُعتِّب الثقفي، صحابي من أهل الطائف، توفي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو قومه للإسلام، انظر الإصابة (6/416) ، رقم (5518) .

(3) م: ك. الإيمان، ذكر المسيح عيسى ابن مريم وذكر الدجال (2/237-238) مع النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت