الصفحة 40 من 323

قال ابن حجر: (المراد بقوله صلى الله عليه وسلم:(إنَّا) أي العرب، وقيل أراد نفسه، وقيل أمية بلفظ النسب إلى الأم أراد أمة العرب؛ لأنها لا تكتب، أو منسوب إلى الأمهات أي أنهم إلى أصل ولادة أمهم، قوله: (لا نكتب ولا نحسب) المراد أهل الإسلام الذين بحضرته عند تلك المقالة وهو محمول على أكثرهم أو المراد نفسه وقيل للعرب أميون؛ لأنَّ الكتابة كانت فيهم عزيزة قال تعالى: (( هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ ) ) [الجمعة: 1] ) (1) .

اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أوتي مفاتيح خزائن الأرض:

أخرج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {بُعثت بجوامع الكلم، ونُصرت بالرعب، وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي. قال أبو هريرة: فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتثلونها} (2) .

قال النووي (3) : (قوله(تنتثلونها) يعني تستخرجون ما فيها، يعني خزائن الأرض وما فتح الله على المسلمين من الدنيا) (4) .

اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله تعالى جمع له بين القبلتين:

(1) فتح الباري (4/127) .

(2) ك. المساجد (5/5) مع النووي.

(3) يحيى بن شرف الحزامي النووي الشافعي محيي الدين أبو زكريا، محرر المذهب الشافعي وكبير الفقهاء في زمانه. من مصنفاته: شرح مسلم وشرح المهذب والروضة والمنهاج وتهذيب الأسماء واللغات ورياض الصالحين والأذكار. ت. سنة 676هـ. انظر: طبقات الشافعية للأسنوي (2/476) ، والبداية والنهاية (13/294) .

(4) شرح النووي على مسلم (5/5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت