الصفحة 66 من 323

حديث ميسرة الفجر رضي الله عنه قال: قلت: {يا رسول الله متى كُتبت نبيًا؟ قال: وآدم عليه السلام بين الروح والجسد} (1) ، وحديث العرباض بن سارية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إني عبد الله لخاتم النبيين، وآدم عليه السلام لمنجدل في طينته..} الحديث (2) . هذان الحديثان لا يدلان على مراد القوم، بل يدلان على الكتابة أي أنه صلى الله عليه وسلم كُتِبَ نبيًا وآدم بين الروح والجسد، وقد جاء في الحديث الأول التصريح بذلك وهو موافق لحديث ابن مسعود رضي الله عنه في الصحيحين قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق، قال: {إنَّ أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين يومًا، ثمَّ يكون علقة مثل ذلك، ثمَّ يكون مضغة مثل ذلك، ثمَّ يبعث الله ملكًا يُؤمر بأربع كلمات ويقال له: اكتب عمله، ورزقه، وسعيد أو شقي، ثمَّ يُنفخ فيه الروح...} الحديث (3) . فقد ثبت في الحديث أنَّ كتابة العمل، والرزق، والسعادة أو الشقاوة تكون قبل نفخ الروح في الجنين.

(1) مسند الإمام أحمد (5/59) .

(2) المسند (4/127) .

(3) خ: ك. بدء الخلق، ب. ذكر الملائكة (6/303) مع الفتح؛ م: ك. القدر، ب، كيفية خلق الآدمي في بطن أمه (16/190-192) مع النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت