الصفحة 79 من 323

الوجه الثاني: إن الذين قالوا بخلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور، غفلوا عن الآية من أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم بشر، لا قدرة له إلا قدرة البشر، وإنما يؤيده الله تعالى بالوحي، وبنصره كيف يشاء ربنا ويرضى. وذلك لمّا طلب منه المشركون أمورًا ليست في قدرة البشر على سبيل التعجيز، أمره ربه جل وعلا أن يقول: (( قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرًا رَسُولًا ) ) [الإسراء:93] وإنما الله وحده هو المتصرف في جميع الأمور إن شاء أتاكم بما سألتم عنه وإن شاء منع، وهذا دليل واضح على أن ما جاء به صلى الله عليه وسلم من آيات بينات، ودلائل واضحات ليست في قدرة البشر إنما هو أمر من عند الله جل وعلا.

المفسدة العقدية الثانية: اعتقاد أن النبي صلى الله عليه وسلم مخلوق من نور الله تعالى.

جاء في حديث جابر المزعوم: {أن الله تعالى خلق نور نبيه من نوره} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت