قال الحافظ ابن حجر قوله في نَفَس بفتح الفاء وهو كناية عن القرب أي بعثت عند نفسها. انتهى.
وفي رواية «بعثت أنا والساعة جميعا إن كادت لتسبقني» .
وفي هذه الأحاديث إشارة إلى قلة المدة التي بين بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين قيام الساعة، ولهذا قال الحسن البصري:"بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أشراط الساعة". ذكره ابن كثير في تفسيره، وقال: هو كما قال.
وقال البغوي في تفسيره:"وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - من أشراط الساعة"وكذا قال ابن كثير:"بعثة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أشراط الساعة."
وذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري عن الضحاك أنه قال أول أشراطها بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وإذا علم قرب زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - من قيام الساعة وأنها كادت أن تسبقه علم بطلان ما هذى به روكسبرغ من الانفجار الذي يكون في الشمس بعد خمسة ملايين عام، ولا يخفى أن قوله هذا يعارض قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «بعثت أنا والساعة كهاتين» وقوله أيضا «مثلي ومثل الساعة كمثل فرسي رهان» وقوله أيضا «بعثت في نفَس الساعة» وقوله أيضا «أنا والساعة جميعا إن كادت لتسبقني» .
وإذا تعارض قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وقول غيره من الناس، فقول الغير مطروح مردود على قائله كائنا من كان.
وفي الأحاديث التي ذكرنا أبلغ رد على تخرص روكسبرغ وهذيانه لما دلت عليه من قرب قيام الساعة.