فصل
وقال الصواف في صفحة 117 عن القرآن: إنه كتاب أبدي سرمدي أنزل للخلود والبقاء, وليكون دينا أبديا للإنسانية جمعاء.
والجواب أن يقال: أما قوله: إن القرآن أنزل للخلود والبقاء فهو مردود بما رواه ابن ماجة في سننه بإسناد صحيح والحاكم في مستدركه من حديث حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة, فلا يبقى في الأرض منه آية» الحديث, قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم, ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي صحيح ابن حبان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «يسرى على كتاب الله, فيرفع إلى السماء, فلا يبقى في الأرض منه آية» الحديث.
وروى الحاكم أيضا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (إن هذا القرآن الذي بين أظهركم يوشك أن يرفع. قالوا: وكيف يرفع وقد أثبته الله في قلوبنا, وأثبتناه في مصاحفنا؟ قال: يسرى عليه ليلة, فيذهب ما في قلوبكم, وما في مصاحفكم ثم قرأ {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} قال الحاكم: صحيح الإسناد, ولم يخرجاه, ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وروى الحاكم أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (يسرى على كتاب الله, فيرفع إلى السماء, فلا يصبح في الأرض آية من القرآن, ولا من التوراة والإنجيل ولا الزبور, وينتزع من قلوب الرجال, فيصبحون ولا يدرون ما هو) . قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم, ولم يخرجاه, ووافقه الذهبي في تلخيصه. وهذا الأثر والذي قبله لهما حكم المرفوع.