الصفحة 88 من 91

ففي هذا القول الكريم (إنما النسيء زيادة في الكفر) أسلوب قصر طريقه إنما من قصر الموصوف على الصفة قصرًا حقيقيًا، وقد أفادت"إنما"التعريض بما كان يفعله هؤلاء في جاهليتهم من تحريم الشهر الحلال، وتحليل الحرام، وفقًا لمزاجهم وهواهم.

وفي ذكر: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وجب بعد ثلاثة متواليات، وواحد فرد: نوع من الإطناب البلاغي طريقة التفصيل بعد الإجمال.

( أَيُّها النَّاس، ، اتقوا الله في النساء ، فإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله، واستوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا. إلا إن لكم على نسَائِكُمْ حقًا و لِنسَائِكُمْ عليكم حقًا فأما حقكم على نسائكم؛ فلا يُوطْئنَ فُرُشَكُمْ غيرَكم ، وَلا يُدْخِلْنَ أحَدًا تكرَهُونَهُ بيوتَكُمْ، ولا يأتينَ بِفَاحِشَة، فإنْ أطَعْنَكُمْ فَعَلَيْكُمْ رِزقُهنَّ وكسوتُهُنَّ بالمَعْرُوفِ ) .

ومن الأسرار البلاغية قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما النساء عندكم عوان"وهذا أسلوب قصر، طريقه إنما من قصر الموصوف على الصفة، وقد أفاد هذا القصر: تقرير المعنى وتأكيده، فإن في ذلك دفعًا للرجال إلى الترفق، والعطف بنسائهم.وفي التركيب تشبيه بليغ، حيث شبهت النساء بالأسيرات المحبوسات.

(فاعقلوا أيها الناس قولي ، فإني قد بلغت ، وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا ، أمرا بينا ، كتاب الله وسنة نبيه .

أَيُّها النَّاس، اسمعوا قولي واعقلوه تعلمن أن كل مسلم أخ للمسلم وأن المسلمين إخوة ( إنما المؤمنون إخوة ) , فَلاَ يَحِلُّ لامْرِىءٍ مَالُ أَخيهِ إلاّ عَنْ طيبِ نفْسٍ منهُ، فلا تظلمن أنفسكم اللهم هل بلغت ؟ و ستلقون ربكم فلا تَرْجِعُنّ بَعْدِي كُفارًا يَضرِبُ بَعْضُكُمْ رقابَ بَعْض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت