فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 86

وأشارت الدراسات في البحرين إلى أن وجود المربية الأجنبية التي لاتجيد اللغة العربية يعتبر سدًا يعوق نمو الطفل اللغوي . إذ يضطر الطفل إلى محاكاتها مستعملًا تراكيب ومفردات لغتها [ المرجع نفسه ، ص 91 ] .

كما دلت الدراسات القطرية على أن المربية تحادث الطفل بلغتها ، وتسمعه أغانيها وحكاياتها ، فيتعلم لغتها على حساب لغته ، أو تحادثه بعربية ركيكة ، أو إنجليزية ركيكة أيضًا [ المرجع نفسه ، ص 99 ] .

كما أشارت دراسة عنبرة الأنصاري (1411هـ) إلى أنه لوحظ تلاشي اللغة العربية في أسواق الإمارات العربية ؛ بسبب كثرة الهنود والباكستانيين [ عنبرة الأنصاري ، ص 63 ] .

ومن الأرقام السابقة يتضح أن الخطر العظيم في تأثر الطفل بالمربية الأجنبية، من حيث اللغة وغيرها ، أما تنازل الآباء والأمهات للمربيات عن ملاعبة الأطفال ، فإن له آثار سلبية على نمو اللغة والذكاء والقدرات والمهارات لدى هؤلاء الأطفال ، وهناك اعتراف متزايد بمالمرحلة العمر بين تسعة شهور إلى ثمانية عشر شهرًا من أهمية قصوى بالنسبة لتطور اللغة ، وما يترتب عليه من تطور عقلي عام ، وتشهد هذه المرحلة العمرية أقصى مراحل الخطر الناجم عن فصل الطفل عن أمه [ خليفة إبراهيم ، ص67 ] .

وإذا أخذنا بالاعتبار أن (80%) من النمو يحدث في السنوات الثلاث الأولى ، بينما نجد أن (50%) من النمو العقلي يحدث في سن الرابعة ، وهكذا نجد أن الطفل (الذي ربته المربية الأجنبية ) يذهب إلى المدرسة العربية مهتز الشخصية ممسوخ النفسية (1) .

بعض التراكيب اللغوية المصاحبة لوجود المربيات الأجنبيات:

شاعت في منطقة الخليج العربي تراكيب في اللغة العربية الدارجة ، غريبة عن روح اللغة العربية ، وشاعت إلى درجة إقبال الراشدين على استعمالها ، ومن هذه التراكيب:

(1) مجلة التربية القطرية ، العدد (80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت