فهرس الكتاب
هناك مجالان فقط في المجتمع المسلم يجب أن تعمل فيهما المرأة ، وهما طب النساء (ويشمل الرعاية الصحية الكاملة للمرأة في جميع مراحل حياتها ، وجميع الأمراض التي تصيبها ، ومنها أمراض الحمل والولادة ) . وتعليم البنات من الروضة وحتى التخرج من الجامعات ينبغي أن تقوم به المرأة .
والأم الطبيبة أو المدرسة لها مهمتان في المجتمع المسلم:
مهمة أساسية وهي الإنجاب والحضانة والتربية ، وأن تكون ربة بيت عندها زوج وأولاد تسهر على راحتهم .
مهمة ثانوية وهي أن تكون طبيبة أو مدرسة . والمقصود أن يكون أكثر من نصف وقتها لمهمتها الأساسية ، وقليل منه لمهمتها الثانوية ، فكيف يكون ذلك ؟ هناك حلول كثيرة جدًا يساعد عليها إغلاق الأعمال الأخرى أمام المرأة ومنعها من مزاولتها كما هو الحال في المملكة العربية السعودية عندئذ سيتوفر في المجتمع المسلم عدد كبير من الطبيبات والمدرسات ، وعندئذ يمكن أن تكلف المرأة الطبيبة أو المرأة المدرسة بنصف وظيفة أو ثلث أو ربع . وهذا مثال من التدريس نصاب الوظيفة الكاملة أربع وعشرون حصة في الأسبوع ، أي خمس حصص يوميًا ، والرجل الذي يقوم بهذه الوظيفة تستنفذ طاقته كلها ، ويعود إلى بيته منهوك القوى جسديًا ونفسيًا . فما بالك بالمرأة ؟ فكيف تكون مثل هذه المدرسة أمًا عندها أطفال وزوج وبيت؟ عندئذ تلجأ هذه المسكينة إلى المربية والخادمة ... الخ. وهي في حلها لهذه المشكلة كالمريض الذي يتناول المخدرات كي لا يشعر بألم المرض .
نصف طبيبة أو نصف مدرسة (1) :
إذًا اللجوء إلى المربية والخادمة كتعاطي المسكنات حتى لايحس بالألم ، أما الحل الأفضل في المجتمع المسلم فله صور متعددة هذه إحداها:
(1) عنبرة الأنصاري ، ص 220 .