فهرس الكتاب
قد هجم العدو عليّ وأنا عارية سلاح ..
وأنفاس الخوف الثائرة في صدري على تفريط
تلومني .. وتمعن في رجاء ..
هاهي باقيات من أيامٍ ومن أعمال تلوح أن انهضي
وانفضي عنك غبار دعة .. وعطن كسل ..
وكأنني في لحظات أخيرة من عمر مودع
تلح ّفي استغلال بقية باقية ..
ويعلو الأمل في رب رحيم ..
ويضج صوت الرجاء في أرجاء نفس ٍ ..
وتتمسك روح بحبال عصمة لتعلن من اليوم بداية جديدة لرمضان
لتشمر عن ساعد جد ٍ ..
رمضان ابتدأ .. الآن ..
فهيا شمري للعمل ..
وكغريق ٍ تعلّق بقشة ٍ هشةٍ لُينقذ نفسهُ من غرق ٍ
تمكنَّ منهُ بل قدأحاط َبهِ .. واشتدّ جذبًا لجسدٍ هزيل
ليلقي به في قاع ٍ بعيدٍ اشتدت ظلمتهُ .. بين أكوام ٍ منسية ..
استنمرتْ تلكَ النفس لتتشبث ببقيةٍ من حياة
وتدافع عن صوم يومٍ ... من قطّاعِ طريق ولصوص أوقات
قد تكالبوا .. واستعدوا .. وتربصوا ..
وكأنها تستدفعُ مدّ نفس ٍ متفلتة .. ومدّ الآخرين لتحظى بتلكَ
الروح في مركبِ نجاةٍ ..
لتعلن سفرًا وترحل بعيدًا .. حيث لاغيوم تلبّد سماء إيمان .. !!
ما أشدّ المقاتلة حين يستوفز كلّ شيء ٍ فيكَ ..
ليكون يقظًا ويتمكن من دفاع ٍ وهجوم ..
بل عدو ٍ من الداخل يرقبُ ثغراتِ نفسٍ تعاني غفلة ..
لينقضّ على فريسة فيُشبعها نهشًا .. حتى تغدو أشلاء ممزقة تئن ...
وآخرُ يترقبكَ .. ويُجلب عليك في كلِّ لحظةِ سكونٍ تخلو فيها بربِّكَ
وتجمع ُبها شتات نفسكَ .. لينقضّ عليكَ بأنفاس ٍ رمادية وقرمزية
لاهية وعابثة ومشتتة .. ليصرفك عن مقصود .. وهذا مايريد!!!
صوتٌ من الداخلِ يصرخُ بعمق .. أن توقف فقد آذيت ..
وصوتٌ من الخارج .. يدافع ببسالة ..
و لصُّ الطريقِ لايكلّ ولايملّ ..
يتعرض لهذا .. ويهجم على ذاك .. ليظفر ببُغيتهُ ..
آآآه ..
يارباه ما أرحمك بعبدٍ ضعيف .. أنقذني .. واعصمني ..
تلاشت قوةٌ من يوم ٍ مضني في دفاع .. لتؤذنَ بسقوطِ جسد ..
لكنّ بسمةٌ في ثنايا روحٍ انفرجتْ عن ثغرِ أملٍ لتُحدَّقَ في