جفَّت قلوبُ الظالمينَ وأجدبت ... خيراتُهم فغدوا مع القُطعان
لا نبضَ في القلب الظلوِم وحُكُمهُ ... متفرعنٌ آتٍ مِنَ السجان
هل يُسجنُ العقلُ الزكيُّ وعصبةٌ ... تسعىَ لخيرِ مودةِ الأوطان
تسعى لنهضةِ أمة عربيةٍ ... عزَّت عن القفزاتِ والطيران
يقضونَ في عصر الظلام كأنَّهم ... كطوارقِ الليل البهيم القاني [1]
يتنفسونَ تخلفًا وغوايةً ... لا علمَ عندهمُ بذا العمرانِ!
عهدٌ لهم هذي الجمالُ تحفُّهم ... وخيامُهم كالمورقِ المتداني
يَقضونَ بالفأس العتيق [2] وصارمٍ ... وحوادثِ العنقاءِ والغيلانِ [3] !
هل نحنُ في زمنِ المقامعِ والذي ... أحكامُهُ كمشانقِ الرومانِ؟!
أم أن مشيخةَ القضاءِ تبلشفوا ... فغدوا بلا قلبٍ ولا نُورانِ [4] !
كم يأمنونَ مغاضبًا لو غرَّدت ... لتفجَّرَ البركانُ في البركان
والظلمُ مِنْ شِيَم العتاةِ فإنْ ترَ ... ذا رحمةٍ فغرائبُ الأزمانِ!
في كلِّ قطرةِ جاِئرٍ أيقونةٌ ... لمعارجِ الهبَّاتِ والثوَران
والحمدُ للمولى الكريم يَحُفنا ... بنواِلهِ الرقراقِ والملآن
الأربعاء 27/ 12/1432هـ
23/ 11/2011م
(1) القاني: الغامق.
(2) العتيق: القديم.
(3) العنقاء والغيلان: كلمات تقال لمن يأتي بالأساطير والخرافات.
(4) أي صاروا بلاشفة روسيا الحمراء، المشهورين بالقمع والإقصاء.