ويطفئ لهيب أفئدة أصابتها سهام العقوق!
وجواب هذه الأسئلة مدعاة إلى أن تتضح صورة الوفاء وأداء الحقوق بشكل أنصح وأجمل! وإن شئت فاحمل بيدك مع نهاية هذه السطور تاجًا آخر على رأس ذلك الشاب .. ثم أتبعه ما شئت من الدعاء له!!
فمنذ أن أصيب والده بجلطة دماغية أدت إلى ملازمته للسرير، تفرغ هذا الشاب من كل أشغال الدنيا، وترك العمل، وهجر الأصحاب، وأعرض عن النزهات والرحلات!
بل كان العمل والأصحاب والتنزه والحياة كلها هنا في هذه الغرفة الصغيرة بين جدرانها الأربعة بجوار والده برًا وإحسانًا، ويزداد العجب إذا علمنا أن والده حتى الآن وطوال هذه السنوات الخمس عشرة في غيبوبة دائمة لا يعرف من يأتيه ولا من يذهب عنه!
وإن رابك العجب من فعل هذا الشاب وحسن صنيعه، وأردت أن تعرف أن لهذا الشاب قصب السبق، والقدح المعلى في البر والإحسان فاذهب إلى دور النقاهة لترى وتسمع كيف هجر الآباء ونسيت الأمهات! أو ألق نظرة عجلى داخل البيوت؛ لترى صورًا مفجعة من أنواع العقوق، والهجر والحرمان!
ألم تسمع أحدهم يعاتب والدته حتى انعقد لسانها، وانهمرت دموعها؟ أو لم تسمع أحدهم يزور الأحباب والأصحاب كل يوم