أو يومين في سهرة طويلة وابتسامة عريضة ويهجر أباه وأمه أيامًا وشهورًا وإن مر عليهما لحظات فهو مرور عابس كئيب شره أكثر من خيره، وضرره أوضح من نفعه!؟
والكثير من الشباب يسير في خدمة أصحابه ورفقائه ويستقل أمرًا بسيطًا من والديه! بل -والفاجعة في أكثر البيوت- نرى من يقدم الذهاب إلى المحاضرة أو قراءة كتاب أو مشاهدة شاشة على سماع حديث أبويه والجلوس معهما! ومن ساءت به الحال اتخذ من الباب الخلفي طريقًا لدخوله وخروجه فربما أمرته والدته، أو سأله والده دواءً!
وآخرون ممن اختلت عندهم الموازين ونقصت لديهم العقول يقدمون الزوجة على بر الوالدين، ربما كان رضاها في هجر الوالدين، وعدم زيارتهما، والصدود عنهما ... وبئست الزوجة وبئس الزوج. وساءت الدركات فهي ظلمات بعضها فوق بعض!
إن المتأمل في مجتمع الشباب اليوم بصفة عامة -مع الأسف- يلاحظ انتشار ظاهرة عقوق الوالدين تطل بعنقها البغيض بين حين وآخر .. ومع ارتفاع مستوى التعليم لدى الكثير الذي يتبعه عادة نمو مستوى التفكير والذوق، والحرص على التلطف والمجاملة، وقبل ذلك معرفة الأحكام الشرعية، إلا أننا نلاحظ بنظرة سريعة أن منزلة الصديق، بل وعامة الناس-عند البعض- تأتي في المقدمة قبل الوالدين والإخوة، ويلحقهم