الأقارب، فلا نرى لأصحاب الحقوق حقوقهم، ولا لأهل الوصل حبالهم!
فحسن الخلق والبشاشة واللطف، بل حتى الزيارة والمحادثة والمهاتفة سائرة نحو الصديق والرفيق، ويحرم منه من قال الله -عز وجل- عنهم: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 24] بل وأمر بصحبتهما بالمعروف وهما على الكفر: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15] ، فما بالك بأبوين مسلمين عابدين صالحين؟! يلهجان لك بالدعاء صباح مساء!
أصغ بسمعك إلى أحد الشباب وهو يتحدث عن فلان من العامة، قد أقام الدهر اعترافًا بجميله لأنه أكرمه يومًا أو يومين .. فأسمع الناس ثناء على كرمه وحسن ضيافته، وجميل صنعه! أما من أكرمه وأحسن وفادته عقودًا من الزمن فقد طواه النسيان، وتفرقت به الأيام وليت الأمر كذلك بل استنزل دموعهما وترك أنة ... حرى تختلج بين ضلوعهما! ولسان حال الأبوين يقول له:
وأنت امرؤ فينا خلقت لغيرنا
حياتك لانفع وموتك فاجع
أيها الشاب: أطلق بصرك لترى ابتسامة والديك فإنها من أسعد لحظات الدنيا، واسجد في هجعة الليل المظلم، وارو الأرض من دموع الندم والتقصير عائدًا مستغفرًا مرددًا: {رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} وإن لم يكن لكم خمسة عشر عامًا في