فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 26

فتحثهم على قراءة القرآن، و على المحافظة على الصلوات، و تذكّرهم بذلك، و تقول لهم إن الذي يحب منكم الصيام يحب منكم الصلوات، و الذي أمركم بهذا الصوم أمركم بذكره، و فرض عليكم هذه الصلوات، و هذه الزكوات، و ربّ رمضان هو ربّ شوال و محرم و سائر الشهور، فلعلهم ينتفعون بذلك و يكون في ذلك فائدة عظيمة لك و لهم، و تسلم من الإثم إذا لم ترشدهم و إذا استقاموا على يديك كان لك من الأجر مثل أجورهم و ذلك خير لك من الدنيا و ما فيها (لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، و من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا"أخرجه مسلم برقم 2674) .

كذلك أيضًا فمن النفع المتعدي التعليم و التفقيه، و ذلك أنك متى علمت حكمًا أو مسألة، و عرفت أن فلانًا أو فلانًا يجهلها، فإن من واجبك أن تعلمه و ترشده سواء أكانت حُ: مية أو وعظية أو إرشادية، أو غير ذلك.

الخاطرة الثالثة:

الصوم ينهي عن فعل المحرمات

فإن الله تعالى قد نهى الصائم عن الأكل و الشرب و الوقاع في نهار رمضان، و جعل ذلك مفسدًا للصوم، فيتأكد على المسلم أيضًا أن يترك المحرمات في نهار صومه و في ليالي شهره، و يجب عليه أن يتأثر بعد الشهر بما أفاده هذا الصوم، و ذلك لأن الله الذي حرّم عليك في نهار رمضان أن تأكل و أن تشرب؛ مع كون الأكل و الشرب من الشهوات النفسية التي تتناولها النفس بطبعها و التي تعيش عليها و تموت بفقدها، فإن الله تعالى حرم عليك محرمات أخرى هي أشد إثمًا و أشد ضررًا و ليست بضرورية كضرورة الطعام و الشراب، و قد ورد في ذلك كثير من الآثار نذكر بعضها:

1 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، و لا يصخب و لا يفسق، فإن سابه أحد أو شاتمه فليقل إني امرؤٌ صائم" (أخرجه البخاري 1904 في الصوم. باب:"هل يقول إني صائم إذا شتم؟"و مسلم برقم 1151 في الصيام، باب:"فضل الصيام") .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت