صحيح أنهم جاءوا لتقديم نصرة و تنسيق تحت قيادة من تلك البلد و لكن في خوض المعارك و كيفية خوضها و ترتيب الأمور و كل هذه الأشياء ترجع عند الإخوة الأنصار و يجب أن يكونوا مستعدين لذلك هذا إذا كانوا مجموعة أو أكثر.
هذه كانت تجربة جيدة جدا ونجحت نجاحا طيبا.
وكان لي نقاش مع كثير من الإخوة جاءوا لزيارتنا وقالوا لابد لنا نحن أ ن ندعم القيادة و أنتم تأخذون من القيادة فذكرنا لهم و قلنا يا إخوة نحن لسنا من الطاجيك نحن جئنا نقدم عونا ومساعدة و ما يمكن نصف على الأبواب ونقول يا جماعه أعطونا لا بد أن نكون مستعدين جاهزين و نهتم بأمورنا و أذكر لهم أمثلة كثيرة صارت في أفغانستان صارت مشاكل كثيرة مع بعض الأفغان و الأنصار فهذا أخ استشهد أو سقط في حقل الألغام فنطلب من الأفغان أن يأتوا بهذا الأخ فما كنا مستعدين أن ننقل جرحانا و ننقل قتلانا و نرتب الأمور.
القتال قتال. ليس شيئا سهلا. عملية قتل فيها أربعون ثلاثون كيف؟ هل هذه الناس أخذت؟ هل رتبت أمورها؟ و كان الكثير يحدث في بعض العمليات وننقل لهم عن القائد الفلاني و على المجموعة الفلانية لا وهذا ما يغطي علينا بالمدفعية لا هذا هو الذي ضربنا لا هذا هو الذي نسانا وهذا ما أرسل سيارة. مشاكل بعد كل عملية. ويكون هناك كبش فداء الذي يحط اللوم عليه و نحط عليه المشاكل وانتهت القضية.
ما كان هناك دراسة و ترتيب في قضية الدخول و إن كان في بعض الجبهات و الحمد لله قيادة مرتبة و الأمور فيها أفضل.
لكن أقول غالب العمليات كان فيهل مشاكل كثيرة جدا و الأمثلة كثيرة في أفغانستان. وحتى نتجنب هذا الأمر بدأنا في طاجيكستان بهذه الفكرة أي أن نكون مستعدين {ثم يقسم الخطاب قائلا: والله .. } أذكر 4 أشهر فقط كنا فقط نعد الأشياء التي نحتاجها. مثلا جهزنا بيت و شرينا الأسلحة و الذخائر و أجهزة اللاسلكي و شرينا الموصلات الشاحنات و السيارات وحتى عبور النهر. وكان عبور النهر مشكلة كبيرة جدا فكان عبور نهر جيحون في حد ذاته جهاد.
زرت المناطق الحدودية و تقابلنا مع القائد الذي كان هناك عبد الصمد ملا قربان أحد خيرة الإخوة الطاجيك من الذين يعرفون اللغة العربية وكذلك أخ له فاضل اسمه يحي في ألور و شياب زرنا المنطقة وتعرفنا عليها و شفنا ما الذي تحتاجه رتبنا الأمور كلها ثم خرجنا وطلبنا من الطاجيك فقط شيئا واحد. فقد جلست مع عبدالله نوري وقلت له لا نسألك مالا و لا أي شيء و لا نكلفك شيئا فنحن جئنا نقدم المعونة فقط اللي طلبنا أننا نحتاج مجاهدين ممن تزكونهم أو من تعرفونهم حتى نعلمهم وندربهم و نجهزهم بكل شيء. وبعد أن يتجهز هؤلاء الناس ندخل معهم ونخوض المعارك معهم ونكون أمامهم فلن ندفع الناس ونحن جالسون ونحرك الأمور بالمخابرة. بل نكون أمامهم فإن قدمنا خيرا فهو للإسلام ثم لكم و إن ما قدمنا شيء فما نكون قد أكلفناكم شيئا.