فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 21

3 -ارتقاء أساليبها أحيانًا إلى درجة عدم الوضوح.

4 -خلوها من الوحدة الموضوعية، بسبب وضع الحرم ورؤية الخطيب العالمية على أنه لاينكر جودة بعضها، لكن في الآونة الأخيرة يوجد تراجع على المستوى المنبري في أماكن كثيرة!!

إن وجود الكتب والإنترنت لايسوغ لنا هجر الكتابة، والتلذذ بها، إنها وإن أتعبت في البداية، سرّت في النهاية، لأنك تربي نفسك على الجد والاهتمام وتجعلك تتأمل ماتريد قراءته، وتقدم وتؤخر، وتحذف وتختصر، مما يعني امتلاكك للحس النقدي الذي يفتقر إليه أكثر الخطباء النقالين.

وهذا شىء في غاية الأهمية.

إنّ التثقيف الدائم، والكتابة المتعنية، ستورث حتمًا بإذن الله (الجودة الكتابية) لأنه سيصبح أكثر جدًا واحتراما، لأنه يعرض عقله كل أسبوع على الناس.

ومن فوائد الكتابة: أن يعيش الخطيب الأفكار المقروءة، ويشام معانيها فتمتزج بروحه وعصبه، فتورث القناعة بما يقرأ ويقول، بخلاف الناقل المجرد والقارىء مباشرة، فإنه يردد كالببغاء، معاني لايدركها، فكيف لو سئل عنها بعد الخطبة؟!!

إن التزام العوامل السابقة في توسيع الخيال، سيكون من آثاره بإذن الله، إتقان الكتابة، ودخول هذا المعترك الثقافي الهائل، الذي نحن بحاجة إليه ولا تزال الحياة المنبرية، بحاجة إلى موسعات الخطب المفيدة والمجدية في هذا العصراللاهب من الناحية العلمية الشرعية، نريد من خبرات الخطباء القدماء أن تبرز للناس وللناشئة ليتم الاستفادة منها، ولتغطي هذا الجانب المتكرر أسبوعيا. ً كم هو مؤسف عزوف شباب الخطباء عن الكتابة، وركوبهم للتطور المجرد، في حين نرى شيوخًا قد شابوا لايزالون يكتبون، ويفيدون على منوالهم التقليدي، فيا للعجب!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت