فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 21

التقديم

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد،،،

فلا تزال الخطب المنبرية بحاجة ماسة إلى الدعم، والتطوير، والارتقاء، علمًا وفكرًا ومعايشة، وإذا كان البلغاء يعزفون دائمًا على (خيال الشاعر) ، وضرورة سقيه ونمائه بالحفظ والصور الجمالية، والثروة اللفظية وإدراك مكامن الفكرة، وحسن التعبير عنها، فإن الخطيب لايقل مكانةً عن الشاعر، واحتياجه الدائم إلى الخيال الواسع الخصيب المكتظ بالثقافة الشرعية، والعمق العلمي، والذوق البياني والإجادة العقلية بل قد نقول إن الخطيب (شاعر أمة) (ورائد فكرها) ، وصدى أشجانها وخطوبها.

ونظرا لعلو مكانته، وخطورة منبره، لابد له من تملك الخيال الواسع، الذي يعينه على تحديث الخطبة، وإصابة الهدف بها، وغرس المحاسن من خلالها، وإحداث التغيير الإيماني والفكري والاجتماعي عبرها، ومن خلال رسائلها ومضامينها ودقائقها.

ليس الخطيب مجرد جمّاع، ولقاط وصياح، بل هو أبعد من ذلك وأعمق.

إن الخطبة وظيفة شرعية، كتب الله لها القبول، وجملها بمزاهر الإجلال والهيبة والوقار، وصبغها بمنائر الحسن والجودة والحيوية.

فلا يمكن للناس أن يقنعوا بخطبة ركيكة، أو معادة، أو منقولة كما هي، بل لابد من جمع وقراءة، وبحث ونظر، وحسن تدقيق، وتوزيع وممازجة، واختيار، ثم إلقاء وترتيل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت