فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 21

(1) المطالعة المستديمة:

قال تعالى:

(اقْرا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ(1) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَا وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4 ) ) سورة القلم.

ليس شىء في هذه الحياة أثمن من غذاء القلوب والأرواح، المتمثل في (القراءة) التي هي تاج العلماء، وزاد العقلاء، حيث لايورث الفهم، ويوسع القلب، ويهدي الروح، شىء كالقراءاة والاطلاع، فمن أوتيها فقد أوتي خيرًا كثيرًا، وبلغ مرتقىً عظيمًا فالداعية إلى الله، ولاسيما الخطيب المنبري، يحتاج إلى القراءة وليست العابرة، أو الموسمية والمرحلية بل القراءة المستديمة، التي تلج في الكتب، وتغوص في المعارف، وتبقر المعلومات وتقتنص الفوائد المنتخبة، والعوائد الملتهبة، والتي لاغنى للمتحدث والملقي عنها.

من المؤسف جدًا وكثيرًا أن يضعف (الجانب القرائي) في حياة الأمة، وخصوصًا الدعاة والعلماء!! حيث يكتفون بمعارف عامة، عن الإسلام والدعوة، ثم يسيرون مبلغين وناصحين، دون تزود وارتياد ومضاعفة!!

إن القراءة المستديمة، تحدث آثارًا عجيبة في حياة الخطيب منها: سعة الفكر والخيال، والخبرة بالحياة، وحل المشكلات الدعوية، والتمكن الشرعي المطلوب وحيازة الفقه المراد، ومضاعفة الوعي المنبري، والبصيرة بالواقع والحياة، وفهم الناس والمجتمعات، والتلون في الموضوعات، والطرح، مما يعني الظفر (بوعاء) حشي، علمًا ونورًا وهداية، ولايزال القارىء النهم، يضاعف من جهده رجاءة الفوز والبلوغ، واستكمال كل لذائذ الاستماع، والصفاء النفسي، الذي جعله الله تعالى في (منحة القراءة) التي تنير القلوب، وتفتح الدروب، وتداوي الأخطاء والعيوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت