قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)
وأولى مفاتيح العلم وأسهلها، القراءة، والجد، والتحصيل، وعدم الكسل والتراخي والانقطاع.
وأولى العلوم بالقراءة هي العلوم الشرعية من توحيد، وفقه، وتفسير، وسيرة، وحديث وتاريخ، وعربية، فإنها كلها من الأهمية بمكان، فينظر لما يحسن منها، فيتأمله ويتخصص فيه، ثم إنه يعالج ضعفه في بقية العلوم الأخرى، ويحرص على تقفي كل وسائل التحصيل والجمع في هذا العصر المنفتح والمتطور، ويهتم بالكتب الجوامع، التي تغني عن كثير من المطولات، وقضى الله لها بالقبول وحسن الفائدة، نحو تفسير ابن كثير وتاريخه وزاد المعاد لإبن القيم، ورياض الصالحين للنووي ومشكاة المصابيح، وفيض القدير للمناوي، وسبل السلام للصنعاني وكتب ابن القيم الروحية والترقيقية نحو: المدارج، والجواب الكافي، ودار السعادة والفوائد والعدة ومختصرات الصحيحين، وكتب إئمة الدعوة ورسائل ابن باز وابن عثيمين وابن السعدي ولا يفوته الاستفادة من كتب الحفاظ المشاهير كان ابن تيمية وابن حجر، وابن رجب، والذهبي، والشوكاني، وصديق حسن خان، وغيرهم من العلماء الأجلة ... يديم النظر في كتبهم، ويلخص ويتحفظ، ويختصر حتى المحك، من حسن الفهم ودقة التقييد، وروعة النقد والاستفادة، ويُرى له ذلك في خلق وعمل!!
فإن مثل هذه المراجع، إذا أدمنها وعكف عليها، كافية، بعد توفيق الله، من سد فراغ المنبر وعلاج هموم الدعوة ومشكلاتها، وإذا ما كسل الخطيب عن القراءة واكتفى بالدراية العامة، والتلقيط من هنا وهناك، كسدت بضاعته وضاق فكره،