فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 337

وفي إطار المديح تتخذ الصورة السمعية طريقها عبر ألفاظ المديح التي منها (الشكر) مما يوجبه فعل الجميل وقوله، ولابد مِنْ أن يرتفع به صوت الشاعر ليجازي ممدوحه على صنيعه [1] .

على أن المديح يتخذ نهجًا إيحائيًا"يحمل دلالات عميقة تؤدي إلى إقرار المعنى والتسليم به" [2] .

قد جعلَ المبتغونَ الخيرَ في هَرمٍ ... والسائلونَ إلى أبوابهِ طُرُقا [3]

أو كما قال:

تَراهُ إذا ماجئته مُتَهَلّلًا ... كأنكَ تُعطيهِ الذي أنتَ سائِلهُ [4]

الفخر:

توزع الفخر قصائد الشعراء، لما يتطلبه من مواقف بطولية، وانتصار، ومايستدعيه موقف الحماسة والتفاخر عبر فرصة سانحة قد هيأتها الظروف الملائمة للتعبير عن قيم يجد في الخروج عليها ضربًا من مخالفة المألوف، وتنكبًا عن قيم البطولة الفردية والجماعية.

وقد تفنن الشعراء في التغني بالفروسية وقيمها من خلال التفاخر، وماتنطوي عليها من مخاطر، وخوض غمار الوغى، ومقارعة الخصوم بالسلاح، وتصوير مايحتدم من صراخ وصياح، إنهم أبطال لايهابون الموت، لم يتسرب الخوف إلى نفوسهم، وإنما النصر هو حليفهم، وله ينشدون، لتبلغ أخبارهم أسماع القبائل، ولذلك، فلذة النصر لاتفارقهم، لأنهم فرسان ذوو نجدة، واقتحام للشدائد.

(1) بشر بن أبي خازم: ق9/1-7/41-42، امرؤ القيس: ق33/198، ق57/260، النابغة: 55-56، زهير بن أبي سلمى: ق3/37/59، محرز بن المعكبر الضبي: 196، عوف بن عطية، المفضلية: 94/ب6، دريد بن الصمة: ق37/1/90، أمية بن أبي الصلت: ق12/177، الخنساء: 121.

(2) شعر أوس بن حجر ورواته الجاهليين: 452.

(3) زهير بن أبي سلمى: ق4/23/76.

(4) زهير: ق3/35/75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت