الصفحة 1 من 14

د. صالح بن علي أبو عرّاد

من

آداب المروءة

و خوارمها

الدكتور / صالح بن علي أبو عرَّاد

أُستاذ التربية الإسلامية ومدير مركز البحوث التربوية

بكلية المعلمين في أبها

1426هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ؛ وبعد:

فقد جاء دين الإسلام الحنيف داعيًا لكل فضيلة ، و ناهيًا عن كل رذيلة ، لأنه دين التربية الإسلامية الصافية ، والفضائل الإنسانية النبيلة ، والآداب الكريمة ، والأخلاق الحسنة التي تسمو بصاحبها ، وترتقي به في مدارج الشرف والرفعة والمثالية البشرية .

ومن هذه الآداب الإسلامية الكريمة ، والأخلاق الإنسانية الفاضلة ما يُسمى ( المروءة ) التي كثُرت تعاريفها ، وتعددت معانيها حتى اختُلفَ في تحديد تعريفٍ موحّدٍ لها . فقد عَُرِّفت بأنها:"استعمال كل خُلقٍ حسنٍ ، واجتناب كل خُلقٍ قبيح" ( 9: 51) .

وجاء في تعريفها كما ورد عند بعض السلف وقد سُئل عن المروءة فأجاب:"أن لا تعمل في السرِّ شيئًا تستحي منه في العلانية" ( 11: 245 ) .

كما ورد في تعريفٍ آخرٍ أن المروءة تعني:"اجتناب الرجل ما يشينه ، واجتناؤه [ أي اكتسابه ] ما يزينه" ( 8: 131 ) .

…وقيل إن المقصود بالمروءة:"أن يجتنب الرجل القبائح لقبحها ووخامة عاقبتها" ( 9: 38 ) .

…كما ورد عن أبي حاتم البُستي قوله:"والمروءة عندي خصلتان: اجتنابُ ما يكره الله والمسلمون من الفِعالِ ، واستعمالُ ما يُحب الله والمسلمون من الخِصال" ( 12: 232 ) .

وهكذا يتبين لنا أن التعريفات المذكورة تتفق في الدلالة والمفهوم العام والقصد ، ولا تختلف إلا على مستوى التعبير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت