الصفحة 7 من 14

( 3 ) عدم احترام الصغار للكبار سواءً أكان ذلك في المجالس أم في المناسبات ، وعدم توقير كبار السن و إنزالهم منازلهم ، حتى أصبحنا في وقتنا الحاضر نرى الصغار يُسابقون الكبار في كل شئ ، وقد يعارضونهم في الكلام ؛ أو يسخرون منهم والعياذ بالله ، وهذا أمرٌ محرمٌ ؛ لأن الله تعالى وهو رب العالمين يُكرم ويُجل ذي الشيبةٍ المسلم .فقد روي عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المُسلم" ( أبو داود ، ج 4 ، الحديث رقم 4843 ، ص 261 ) .

وهنا تجدر الإشارة إلى أن على الآباء تربية أبنائهم على آداب المروءة وتعويدهم إياها منذ نعومة أظفارهم حتى لا تسبق إليهم الأخلاق والطباع السيئة فتحول بينهم وبين مكارم الأخلاق وجميل الطِباع قال الشاعر:

إذا المرءُ أعيتْهُ المروءةُ ناشِئًا

فمطلبُها كهلًا عليه عَسِيرُ

( 4 ) أن يعتاد الإنسان التبول واقفًا لغير حاجة لاسيما في دورات المياه العامة ونحوها ؛ لأن الأولى أن يتبول الإنسان جالسًا لما في ذلك من المنافع الصحية ، والاحتياط لعدم انتشار النجاسة أو التلوث بها . أما إذا دعت الحاجة إلى ذلك من مرضٍ ونحوه فلا بأس في ذلك إن شاء الله .

( 5 ) الإكثار من تناول الطعام والإقبال عليه بنهمٍ شديدٍ لاسيما عندما يكون الإنسان مدعوًا إلى وليمةٍ أو نحو ذلك ؛ لما في ذلك من منافاةٍ للأدب ، ولما فيه من مخالفة لهدي الإسلام عند تناول الطعام"وقد ذكر ابن عبد البر عن علي بن أبي طالبٍ - رضي الله عنه - أنه كان إذا دُعي إلى طعامٍ أكل شيئًا قبل أن يأتيه ، ويقول: قبيحٌ بالرجل أن يُظهِر نُهمته في طعام غيره" ( 6: 141 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت