الصفحة 4 من 5

يمكن بعد عرض رأي وأدلة الفريقين في المسألة والتأمل فيها أن نرجح الرأي الذي قال به الزيدية لما يلي:

1 ـ بيان رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعظم نفقة الرجل أجرًا، ما ينفقه على أهله في قوله عليه الصلاة والسلام: · ففيه تقديم إنفاق الرجل على أهله على الإنفاق في سبيل الله وعلى الإنفاق في الرقاب وعلى التصدق على المساكين· ومعلوم أن الإنفاق على أحد لا يكون إلا لدفع الضرر عنه، وأي ضرر يصيب الزوجة أكبر من أن تمرض مرضًا قد يكون سببه كثرة اشتغالها في بيتها، أو يصيبها في أثناء حملهاأو بعد ولادتها؟! لاشك أن هذا الضر لا يمكن دفعه بسوق الطعام أو الملبس إليها وإنما يمكن دفعه بالدرجة الأولى بالفحوص الطبية واستعمال الأدوية فتشفى بإذن الله·

2 ـ إن الله تعالى أمر الأزواج أن يعاشروا زوجاتهم بالمعروف فقال: (وعاشرون بالمعروف) النساء:19، فهل يكون من المعروف أن يترك أحد زوجته مريضة فلا يهتم بصحتها؟ وهل من حسن العشرة أن ينفق عليها في حال صحتها، فإذا مرضت أرسلها إلى أهلها حتى تُشفى؟·

ولقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأزواج إلى ملاطفة نسائهن والصبر على ما لا يستقيم من أخلاقهن، كما دعا النساء إلى حسن تبعل أزواجهن ، فبيّن عليه الصلاة والسلام أن أعلى رتبة في الخير وأحق الناس بالاتصاف بها من كان خيرًا لأهله، فقال صلى الله عليه وسلم: .

وهذا يحصل إذا كان اعتناء الأزواج ببنية زوجاتهم كاعتنائهم بصحتهن· وهو ما كان يقوم به رسول الله صلى الله عليه وسلم مع نسائه إذا مرضت إحداهن· فقد روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأيضًا أخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت